السيد علي الحسيني الميلاني

64

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أقول : قد تغافل هنا عن الوصيّة التي أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكتبها ، فمنع عمر بن الخطّاب وأتباعه عن ذلك ، وتجاسروا عليه بما يوجب الخروج عن الدين . . . وهو من القضايا القطعيّة في تاريخ الإسلام . . . . وأمّا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أوصى المسلمين بأن يولّوا عليهم عليّاً عليه السلام . . . فهذا موجود في المصادر المعتبرة عند القوم وبأسانيدهم : أخرج الحاكم بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه قال : « إن وليّتموها عليّاً فهاد مهتد ، يقيمكم على صراط مستقيم » ، ثمّ قال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه » ( 1 ) . ورواه جماعة بلفظ : « إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً ، يسلك بكم الطريق المستقيم » ( 2 ) . وآخرون بلفظ : « إن تأمّروا عليّاً - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً ، يأخذ بكم الطريق المستقيم » ( 3 ) . فإن لم يكن هذا الكلام منه وصيّةً منه للأُمّة ، فما هي الوصيّة ؟ ! فظهر : كذب هذا المفتري . . . لاكذبةً واحدة ، بل كذبات . والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكتم شيئاً من الوحي ، ولا تراجع عن كتابة الوصيّة بالولاية ،

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 142 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 : 64 ، كفاية الطالب : 163 ; وقال : هذا حديث حسن عال . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 174 / 861 ، الإصابة 4 : 271 ، تاريخ مدينة دمشق 42 : 421 ، أُسد الغابة 3 : 609 ، البداية والنهاية 7 : 360 ، كنز العمّال 11 : 360 .